القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

50

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

الوجدان وان أردت ان تعقل الاحساس بتفصيله فانظر في التعقل * ( الاحتراس ) ان يؤتى في كلام يوهم خلاف المقصود بما يدفعه اي يؤتى بشيء يدفع ذلك الابهام نحو قوله تعالى فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ * فإنه تعالى لو اقتصر على وصفهم بالأدلّة على المؤمنين لتوهم ان ذلك لضعفهم وهذا خلاف المقصود فاتى على سبيل التكميل أعزة على الكافرين * ( الاحجام ) كف النفس عن الشيء ويقابله الاقدام * ( الاحكام ) الشرعية النظرية ما يكون المقصود منه النظر والاعتقاد وهي مقابلة العملية التي يكون المقصود منها العمل * ( باب الألف مع الخاء المعجمة ) ( الاختراع ) يرادف الابداع كما أشير إليه في الإشارات * ( الاختصاص ) كون الشيء خاصا بشيء اي التعلق الخاص وما قيل إن المراد بالاختصاص في تعريف الحلول ان لا يمكن تحقق هذا الشخص بعينه نظرا إلى ذاته بدون ذلك كما في العرض بالنسبة إلى موضوعه فتكلف * لان الاختصاص بهذا المعنى غير مشهور بل المشهور هو الأول * ( ثم اعلم ) ان الاختصاص بحسب اللغة يقتضي ان يكون فاعله مقصورا والمذكور بعد الباء مقصورا عليه لكن غلب استعماله على أن يكون فاعله مقصورا عليه والمذكور بعد الباء مقصورا اما بجعل التخصيص مجازا عن التمييز مشهورا في العرف حتى صار كأنه حقيقة فيه * واما بتضمين معنى التمييز فيه بشهادة المعنى فيلاحظ المعنيان معا وتكون الباء المذكورة صلة للمضمن ويقدر للمضمن فيه باء أخرى فمعنى قولهم نخصك بالعبادة مثلا على الأول نميزك ونفردك من بين المعبودين بالعبادة فتكون العبادة